السيد الخميني

131

أنوار الهداية

أخذ القطع بحكم في موضوع نفس ذلك الحكم ( 1 ) ، وقلنا : إنه لا يمكن حتى بنتيجة التقييد ( 2 ) . ومنه يعرف حال الظن لاشتراكهما في الملاك ، فلا نطيل بإعادته . وأما أخذهما في موضوع مثله أو ضده فما يمكن أن يكون وجه الامتناع أمور ( 3 ) : الأول : اجتماع الضدين أو المثلين ، فقد عرفت حاله ، وأنه مما لا أساس لذلك . الثاني : لزوم اجتماع المصلحة والمفسدة في موضوع وحداني شخصي . وفيه : أنه لا مانع من كون موضوع ذا مصلحة بعنوانه الذاتي ، وكونه بعنوان المقطوعية أو المظنونية ذا مفسدة أو مصلحة أخرى ، كما أنه يمكن أن تكون عطية زيد راجحة ذات مصلحة لك بذاتها ، لكنها مع علم عدوك بها مرجوحة ذات مفسدة .

--> ( 1 ) لكن فصلنا أخيرا بين الذي [ هو ] تمام الموضوع ، فيجوز ، و [ الذي هو ] بعضه فلا ، وكذا الظن . [ منه قدس سره ] ( 2 ) انظر صفحة رقم : 96 . ( 3 ) والتحقيق : التفصيل بين المأخوذ تمام الموضوع فلا يأتي من المحذورات فيه أبدا ، لأنه مع تعدد العنوانين - اللذين هما مركب الحكم - تدفع المحذورات طرا ، حتى لزوم اللغوية والأمر بالمحال : أما اللغوية : فلأن الطرق إلى إثبات الحكم أو موضوعه كثيرة ، فجعل الحرمة على الخمر والترخيص على معلوم الخمرية لا يوجب اللغوية بعد إمكان العمل به لأجل قيام طرق اخر ، وكذا الحال في معلوم الحرمة . وأما لزوم الأمر بالمحال : فلأن أمر الآمر ونهيه لا يتعلقان إلا بالممكن ، وعروض الامتناع في مرتبة الامتثال - كباب التزاحم - لا يوجب الأمر بالمحال ، كما حقق في محله . [ منه قدس سره ]